مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
39
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
وناقش فيه المحقّق النجفي بأنّه : « مع اشتماله على ما لا يقول به أحد من الطائفة من اشتراط اتّحاد النوع بإدراك البعض في صحّة بيع الجميع ، وتشويش متنه ، إنّما يدلّ بالمفهوم ، وهو قاصر عن معارضة الأدلّة من وجوه ، فلا ريب حينئذٍ في أنّ الأصحّ الجواز » « 1 » . وتردّد بعضهم في الجواز وعدمه كالمحقّق الحلّي حيث قال : « ولو أدركت ثمرة بستان لم يجز بيع ثمرة البستان الآخر ، ولو ضمّ إليه ، وفيه تردّد » « 2 » . ووجه التردّد في جهة المنع هو إطلاق الأخبار المانعة عن بيع الثمرة قبل بدوّ الصلاح ، مضافاً إلى ظاهر رواية عمّار المتقدّمة « 3 » . ولكن ردّ بأنّ إطلاق تلك الأخبار منصرف بحكم التبادر إلى غير صورة الضميمة ، فيتّجه الحكم بالصحّة معها « 4 » . 8 - حقّ إبقاء الثمرة على الشجرة ومدّته : صرّح الفقهاء بأنّه متى انتقلت الثمرة وحدها أو الأصل وحده وجب إبقاء الثمرة على الأصول إلى أوان أخذها مجّاناً على المتعارف بالنسبة إلى جنس الثمرة ، فما يؤخذ بسراً يبقى إلى أن تتناهى حلاوته ، وفيما يؤخذ رطباً إذا تناهى ترطيبه ، وما يؤخذ تمراً إذا نشف نشفاً تامّاً وهكذا « 5 » ؛ لأنّ الثمرة المقطوعة قبل أوانها لا قيمة لها في الأغلب ، خصوصاً ثمرة النخل ، ولرواية زرارة عن أبي جعفر عليهالسلام - في حديث - « أنّ رسول اللّه صلىالله عليه وآلهوسلم قال : لا ضرر ولا ضرار » « 6 » وقطعها في غير وقتها ضرر « 7 » . ثمّ إنّه يرجع إلى العادة مع اتّفاقها ، ومع اضطرابها يرجع إلى الأغلب منها ،
--> ( 1 ) جواهر الكلام 24 : 72 . ( 2 ) الشرائع 2 : 52 . ( 3 ) الرياض 8 : 356 . ( 4 ) الرياض 8 : 356 . ( 5 ) المبسوط 2 : 36 . الخلاف 3 : 80 - 81 ، م 131 . السرائر 2 : 365 . الشرائع 2 : 27 . التحرير 2 : 331 . الدروس 3 : 209 . المسالك 3 : 231 - 232 . مجمع الفائدة 8 : 501 . مفتاح الكرامة 14 : 583 . جواهر الكلام 23 : 141 ، و 24 : 80 . جامع المدارك 3 : 279 . ( 6 ) الوسائل 18 : 32 ، ب 17 من الخيار ، ح 3 ، وانظر : ح 4 ، 5 . ( 7 ) الخلاف 3 : 80 - 81 ، م 131 . المسالك 3 : 231 - 232 .